شمس الدين السخاوي
79
السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم
اقتناه » ، قيل : وما اقتناه ، قال : « لم يترُك له أهلاً ولا مالاً » . وعند ابن المبارك في « الزهد » والحازمي معاً من حديث يعلى بن الوليد قال : « لقيتُ أبا الدرداء - رضي الله عنه - فقلت له : ما تحبُّ لمن تحب ؟ قال : الموت ، قلت : فإن لم يمت ، قال : يُقلّ الله مالَه وولدَه » ( 1 ) .
--> = وصوابه : « اقتناه » ، وقال عنه : « وفيه إبراهيم بن محمد شيخ الطبراني ، ضعَّفه الذهبي ، ولم يذكر سبباً ، وبقية رجاله موثوقون » . الثالثة : للحديث شواهد فيما ذكر الزَّبيدي ، وعبارته : « ورواه أبو نعيم في « الحلية » ( رقم 2707 ، 2711 ، 4044 - تقريب البغية ) ، والديلمي من طريقه ، من حديث ابن مسعود : « إذا أحب الله عبداً اقتناه لنفسه ، ولم يشغله بزوجةٍ ولا ولد ، وسياق المصنف - يريد ما في « الإحياء » وهو الذي عند السخاوي - مشعر بأنه من رواية جعفر بن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهكذا هو في « نهج البلاغة » للشريف الموسوي » . قال أبو عبيدة : أحسن في نسبة « نهج البلاغة » للشريف الرَّضى ، ونسبته لعلي - رضي الله عنه - باطلة . قاله الذهبي في « الميزان » ( 3 / 124 ) ، وغيره ، كما بيّنته في كتابي « كتب حذر منها العلماء » ( 2 / 250 - 255 ) ، وحديث علي في « الفردوس » ( 971 ) ، و « تذكرة الموضوعات » ( ص 193 ) . ( 1 ) أخرجه ابن المبارك في « الزهد » ( 977 ) ، وابن أبي شيبة في « مصنفه » ( 7 / 112 أو 13 / 311 - ط . الهندية ) ، وأحمد في « الزهد » ( ص 173 أو 2 / 60 - ط . دار النهضة ) ، والبخاري في « التاريخ الكبير » ( 7 / 104 ) ، وابن أبي عاصم في « الزهد » ( 1 / 39 ) ، وابن سعد في « الطبقات » ( 7 / 392 ) ، والمروزي في « زوائد الزهد » ( 347 ) ، وهناد بن السّري في « الزهد » ( 542 و 543 ) ، ومسدد - كما في « المطالب العالية » ( 3 / 338 ) - ، وابن أبي الدنيا في « ذكر الموت » ( 356 - بتجميعي ) ، ومن طريقه ابن عساكر في « تاريخ دمشق » ( 47 / 162 - ط . دار الفكر ) ، ثم ظفرت به عند المعافى بن عمران في « الزهد » ( رقم 26 ) وفي آخره زيادة : « قيل : ما تحب لعدوك ؟ قال : يكثر الله ماله وولده ، ويطيل بقاءه » ، والزيادة عند ابن جرير وابن عساكر ( 47 / 162 ) وغيرهما - أيضاً - ، والفسوي في « المعرفة والتاريخ » ( 3 / 227 ) ، وابن جرير في « تهذيب الآثار » ( 1 / 425 ) ، والطوسي الشيعي في « أماليه » ( 2 / 12 ) ، والذهبي في « سير أعلام النبلاء » ( 2 / 349 ) من حديث يعلى بن الوليد . ويعلى والراوي عنه ( غيلان بن بشر ) فيهما جهالة . وأخرجه أبو نعيم ( 1 / 217 ) بسندٍ آخر فيه انقطاع .